محمد بن عبد الوهاب
62
الكبائر
[ باب ما جاء في إخلاف الوعد ] " 22 " باب ما جاء في إخلاف الوعد وقول الله تعالى : { فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } 49 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : « آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان » أخرجاه .
--> ( 49 ) رواه البخاري الإيمان 1 / 89 رقم 33 ، 2682 ، 2749 ، 6095 ومسلم الإيمان 1 / 78 رقم 59 . النفاق لغة مخالفة الباطن للظاهر فإن كان في اعتقاد الإيمان فهو نفاق الكفر ، وإلا فهو نفاق العمل ويدخل فيه الفعل والترك وتتفاوت مراتبه . والآية العلامة . ووجه الاقتصار على هذه العلامات الثلاث ، أنها منبهة على ما عداها ، إذ أصل الديانة منحصر في ثلاث القول والفعل والنية . فنبه على فساد القول بالكذب وعلى فساد الفعل بالخيانة وعلى فساد النية بخلف الوعد ، لأن خلف الوعد لا يقدح إلا إذا كان العزم عليه مقرونا بالوعد أما لو كان عازما ثم عرض له مانع ، أو بدا له رأي فهذا لم توجد منه صورة النفاق .